جعفر الخليلي
21
موسوعة العتبات المقدسة
فيروز لأن عانات كانت قرى مضمومة إلى هيت « 1 » » . وقال في المشترك : « وخندق سابور في برية الكوفة ، كان سابور ذو الأكتاف أمر بحفره ليكون مانعا للعرب من العيث في أرض السواد « 2 » » . وقال صفي الدين بن عبد الحق في مراصد الاطلاع : « وخندق سابور في برية الكوفة ، حفره سابور ملك الفرس بينه وبين العرب من هيثة « 3 » يشق طف البادية إلى كاظمة مما يلي البصرة إلى البحر وبنى عليه المناظر والجواسق ونظمه بالمسالح « 4 » » . وهذا يعني أنه كان متصلا بما يسمى خور عبد اللّه . وقال ياقوت أيضا : « والطف أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي اللّه عنه - وهي أرض بادية قريبة من الريف ، فبها عدة عيون ماء جارية منها الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذواتها وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم ، وذلك أن سابو وأقطعهم أرضا يعتملونها من غير أن يلزمهم خراجا ، فلما كان يوم ذي قار ونصر اللّه العرب بنبيه صلّى اللّه عليه وسلم غلبت العرب على طائفة من تلك العيون ، وبقي بعضها في أيدي الأعاجم « 5 » » وقال البلاذري : « قالوا : كانت عيون الطف من عين الصيد والقطقطانة وعين جمل وذواتها للموكلين بالمسالح التي وراء السواد وهي عيون خندق سابور الذيّ حفره بينه وبين العرب الموكلين بمسالح الخندق وغيرهم ، وذلك ان سابور
--> ( 1 ) معجم البلدان في مادة خندق . ( 2 ) المشترك « 160 » . ( 3 ) في نسخة « من هيت » . ( 4 ) سيأتي فيما بعد هذا أن من مسالحه الحصن العظيم المعروف اليوم بالأخيضر ، ومن مناظره القائمة اليوم « الموجدة » . ( 5 ) المراصد في مادة خندق